الشيخ الجواهري
257
جواهر الكلام
ابن الحجاج ( 1 ) المتضمن لحكم تزويج المرأة في عدتها ، حيث قال : ( قلت : فأي الجهالتين أعذر جهالته أن ذلك محرم عليه أم جهالته أنها في عدة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه ، وذلك أنه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت : في الأخرى هو معذور قال : نعم ) لا يخفى ما فيه ، بل قد يمنع عليه عدم تناول تعمد الافطار للجاهل ، ضرورة صدقه على من أكل المفطر في الواقع وإن لم يعلم أنه كذلك ، ولو أنه يعتبر فيه ذلك لم يتجه له الحكم بأن عليه القضاء ، لما في الحدائق من أن روايات القضاء قد علق الحكم فيها على من أفطر عامدا ، والفرض عدم صدقه على الجاهل ، فالتفرقة حينئذ بينه وبين الكفارة في غير محلها ودعوى أن مطلق الجهل عذر واضحة المنع ، وخبر ابن سنان لا صراحة فيه في ذلك بل ولا ظهور ، بل لعل الظاهر منه غير المتنبه من الجاهل ، لأنه الذي لا يقدر على الاحتياط ، بخلاف المتنبه فإنه يستطيع السؤال فالاستدلال له به على ذلك في غير محله ، كالاستدلال بموثق زرارة وأبي بصير ( 2 ) المتقدم سابقا الذي حملناه على غير المتنبه من الجاهل ، وبذلك كله ظهر لك ما في بقية الأقوال ، خصوصا نفيهما معا مطلقا وإن اختاره المحدث البحراني ، والله هو العالم . هذا كله فيمن تناول المفطر جهلا ( و ) ( لو كان سهوا ) عن الصوم ( لم يفسد ) صومه ( سواء كان الصوم واجبا أو ندبا ) فلا يترتب عليه قضاء فضلا عن الكفارة بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المنتهى الاعتراف بذلك ، قال : لا خلاف بين علمائنا في أن الناسي لا يفسد صومه ولا يجب عليه قضاء ولا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة - الحديث 4 من كتاب النكاح ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12